مباحثات ببروكسيل حول سبل تعزيز التعاون الثنائي

2012-12-21
مباحثات ببروكسيل حول سبل تعزيز التعاون الثنائي

أجرى الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون، السيد يوسف العمراني٬ يوم الجمعة 21 دجنبر 2012 ببروكسل٬ مباحثات مع مسؤولين بلجيكيين تمحورت حول سبل تعزيز التعاون الثنائي.

وفي هذا الاطار، أجرى السيد العمراني مباحثات مع نائب رئيس الوزراء البلجيكي وزير الشؤون الخارجية ديدييه رايندرز٬ أكد من خلالها المسؤول البلجيكي أن بلده يدعم تعاونا قويا مع المغرب بشأن القضايا المرتبطة بالسلام والأمن في العالم.

ورحب رئيس الدبلوماسية البلجيكية٬ في تصريح للصحافة عقب المباحثات، بنتائج اجتماع أصدقاء الشعب السوري الذي انعقد في مراكش مؤخرا ٬ مؤكدا رغبة بلاده للعمل بنفس الطريقة مع المغرب حول الوضع في الشرق الأوسط وفي مناطق أخرى من العالم. وقال رايندرز "أرحب بمبادرة صاحب الجلالة الملك محمد السادس والحكومة المغربية على تنظيمها الاجتماع الرابع لمجموعة أصدقاء الشعب السوري في مراكش٬ والذي عرف نجاحا كبيرا ومكن من صدور مواقف قوية".

وأضاف في هذا الصدد، أن المغرب يضطلع بدور هام في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في ما يخص الملف المالي٬ مشيرا إلى أن بلجيكا ٬ على غرار الاتحاد الأوروبي ٬ مستعدان للتدخل ومواكبة مساعي وجهود المغرب بشأن هذه القضية.
وأكد أيضا على موقف بلجيكا القاضي بالعمل مع المغرب خاصة في ما يتعلق بالوضع في وسط إفريقيا.

من جهة أخرى٬ أشاد رايندرز بعلاقات التعاون والشراكة التي تجمع المغرب وبلجيكا٬ مشيرا إلى أن البلدين يبذلان ما في وسعهما لتعزيز هذا التعاون وتقويته. وبعد أن وصف العلاقات البلجيكية -المغربية بالجيدة ٬ أشار إلى أن الجانبين يؤكدان على أن التنمية الاقتصادية تبقى في صلب العلاقات الثنائية.

ورحب بتبادل وجهات النظر مع السيد العمراني حول كيفية انجاز مشاريع استثمارية جديدة تهدف إلى إحداث مناصب الشغل وتطوير القطاع ٬ مضيفا أنه سيتم الوصول إلى جواب هام للتحديات الراهنة للمغرب سواء من خلال المشاريع الثنائية أو من خلال مشاريع بمعية شركاء آخرين من أجل إنعاش قطاع التشغيل .

من جانبه٬ قال السيد العمراني إن المغرب وبلجيكا عازمان على استثمار مكتسباتهما بما يؤدي إلى إقامة شراكة طموحة ٬ من خلال اشراك فاعلين جدد مثل البرلمان والمجتمع المدني والمقاولات التي تشكل رافعة هامة لخلق فرص الشغل وتحفيز النمو. وأضاف أن بلجيكا تتوفر على الخبرة اللازمة لمواكبة مشاريع التنمية في المغرب من خلال استثمارات ملموسة سواء على المستوى الثنائي أو من خلال التعاون الثلاثي مع الشركاء الآخرين في بلدان الخليج وغيرها. وأشاد السيد العمراني بالحوار السياسي الاستثنائي بين المغرب وبلجيكا٬ والمؤهلات الكبيرة للبلدين المعروضة أمام المقاولات المغربية والبلجيكية ٬ والعمل المشترك في مجلس الأمن بشأن القضايا التي تهم السلام والأمن. 

كما أجرى الوزير المنتدب مباحثات مع رئيس مجلس النواب أندري فلاهوت والنائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ البلجيكي داني بيترز٬ كل على حدة٬ بحضور سفير المغرب لدى المملكة البلجيكية ودوقية لوكسمبورغ٬ السيد سمير الدهر. وخلال هذا اللقاء، اقترح السيد العمراني إحداث منتدى برلماني مغربي-بلجيكي٬ حيث سيكون بمقدور برلمانيي البلدين تبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الأولوية بهدف تعزيز العلاقات بين الهيئات التشريعية المغربية والبلجيكية.

وأوضح السيد العمراني٬ في تصريح للصحافة٬ أن هذا المنتدى سيساهم في تعزيز العلاقات الكثيفة ومتعددة الأبعاد التي تربط المغرب ببلجيكا٬ بالنظر إلى الحضور القوي للجالية المغربية بهذا البلد والدور الذي تضطلع به على المستوى السياسي وبمختلف دوائر صنع القرار.

وأضاف أن المباحثات٬ التي جمعته بالمسؤولين البلجيكيين٬ انصبت على العلاقات الممتازة القائمة بين البلدين والآفاق المتاحة أمام مؤسساتهما البرلمانية والجهوية في المغرب والإسلام في أوروبا. كما تناولت المباحثات القضايا الدولية٬ بما في ذلك الوضع في المنطقة الأورو-متوسطية والشرق الأوسط ومنطقة الساحل والأزمة السورية والعنف بشرق الكونغو.

ومن جهتهما٬ رحب السيدان فلاهوت وبيترز بمقترح الوزير المغربي٬ وأكدا أن هذا المنتدى البرلماني سيمكن من تعزيز العلاقات بين المؤسسات البرلمانية بالبلدين. وقال النائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ البلجيكي إنه "من المهم جدا اغتنام هذه الفرصة لجمع البرلمانيين المغاربة والبلجيكيين بغرض تبادل وجهات نظرهم حول الموضوعات الثنائية ومتعددة الأطراف ذات الأهمية القصوى". وعبر المسؤول البلجيكي٬ في هذا الصدد٬ عن ترحيبه بهذه المبادرة بالنظر للعلاقات الطيبة التي تربط بين المملكتين والقرب الجغرافي بينهما وأيضا وجود جالية مغربية قوية ببلجيكا.

ومن جانبه٬ قال رئيس مجلس النواب البلجيكي إنه بحث مع السيد العمراني "العلاقات التاريخية الجيدة والصداقة التي تربط بين البلدين٬ فضلا عن مشاريع التعاون الثنائي في مختلف المجالات"٬ مشددا على أن الأولوية هي بلا شك للعلاقات الإنسانية بين الدول والشعوب. وعلى صعيد آخر٬ أشاد السيد فلاهوت أيضا بما كان للجنود المغاربة من دور في الدفاع عن أوروبا عموما وبلجيكا بشكل خاص أثناء الغزو النازي٬ مؤكدا أن هذا العمق التاريخي ساهم أكثر في توثيق الروابط بين البلدين وتعزيز روح التضامن بينهما.

 

من جهة أخرى٬ عقد الوزير المنتدب يوم السبت ببروكسل٬ لقاء إخباريا مع الكفاءات المغربية ببلجيكا خصص لاستعراض عدد من المواضيع من بينها حصيلة الدبلوماسية المغربية خلال سنة 2012 وأولويات السياسة الخارجية للمملكة. وخلال هذا الاجتماع قدم السيد العمراني للكفاءات المغربية ببلجيكا نتائج المشاورات السياسية التي أجراها خلال الأسبوع الجاري مع عدد من المسؤولين في بلجيكا ولوكسمبورغ٬ والتي تم خلالها تدارس قضايا الجالية المغربية بشكل مستفيض.

واستعرض السيد العمراني حصيلة العمل الدبلوماسي المغربي خلال سنة 2102٬ وأولويات السياسة الخارجية للمملكة والتطور الهادئ الذي يعرفه المغرب في ظل الإصلاحات العميقة والشجاعة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لتعزيز مؤسسات الدولة وتكريس الديمقراطية وحقوق الإنسان في المملكة.

وتطرق السيد العمراني إلى المكانة المتميزة التي يحتلها المغرب على المستوى الدولي والدور الذي يقوم به على الساحة الدولية وداخل هيئات الأمم المتحدة٬ بما فيها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي يرأسه المغرب حاليا. وأبرز الوزير المنتدب في الشؤون الخارجية والتعاون المساهمة الكبيرة للجالية المغربية في توطيد وتعزيز علاقات الصداقة والتعاون بين المغرب وبلجيكا٬ مشيدا بالدور الذي تلعبه الكفاءات المغربية ببلجيكا إن على المستوى السياسي أو على مستوى دوائر صنع القرار. وكان هذا اللقاء فرصة للحوار المثمر والبناء مع الكفاءات المغربية التي استعرضت انتظاراتها واهتماماتها الرئيسية وإسهاماتها في مجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلدهم المغرب ولبلد الإقامة.

 

المصدر: موقع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون

  • جلسات البرلمان الشهرية
  • خطب
  • دوريات
المزيد