نتائج الحوار الاجتماعي

2018-05-28
نتائج الحوار الاجتماعي

جواب رئيس الحكومة حول السؤال المحوري الثاني "نتائج الحوار الاجتماعي" بمجلس النواب يوم الإثنين 28 ماي 2018.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين؛

السيد رئيس مجلس النواب المحترم،

السيدات والسادة النواب المحترمين،

أشكر السيدات والسادة النواب المحترمين على تفضلهم بطرح هذه الأسئلة حول نتائج الحوار الاجتماعي. وهي فرصة بالنسبة للحكومة لتوضيح موقفها بخصوص هذا الموضوع للمجلس الموقر، ومن خلالكم لعموم المواطنات والمواطنين.

وفي البداية، لابد من التأكيد على اقتناعنا في الحكومة بأن الحوار الاجتماعي هو آلية أساسية لتطوير التعاون بينها وبين شركائها الاجتماعيين والاقتصاديين، ووسيلة لتعزيز الديمقراطية التشاركية، وتحقيق السلم الاجتماعي من خلال تحسين الأوضاع المادية والمعنوية للطبقة الشغيلة وضمان استقرار الشغل وتعزيز الحرية النقابية. كما تعتبر الحكومة أن دور النقابات أساسي في هذا الإطار باعتبارها شريكا ووسيطا في عملية الحوار الاجتماعي. ومن هذا المنطلق، تبقى غاية الحكومة هي تقوية النقابات وتعزيز دورها، وبناء أسس الثقة المتبادلة بين مختلف الفرقاء الاجتماعيين.

وانطلاقا من هذه القناعة، فقد بادرت الحكومة، خلال الستة أشهر الأولى لتنصيبها، وتفعيلا لمقتضيات البرنامج الحكومي بخصوص مأسسة الحوار الاجتماعي على المستوى المركزي والقطاعي والمقاولات، إلى بناء علاقة شراكة متينة مع الشركاء الاجتماعيين من خلال الحرص على التشاور المتواصل، والسعي لوضع أسس حوار اجتماعي منتظم؛ حوار مسؤول يقوم على توازن منطقي في واجبات ومسؤوليات والتزامات كافة الأطراف، من شأنه ضمان استقرار الأوضاع الاجتماعية للأجراء والمقاولات، والإسهام في تحسين المناخ الاقتصادي والاجتماعي وفي الرفع من تنافسية الاقتصاد الوطني وتقويته.

وقد تم إجراء عدة جولات من الحوار الاجتماعي تمخضت عنها مجموعة من النتائج التي نعتبرها إيجابية على العموم. صحيح أنه لم يحصل اتفاق، لكن لا بد من التنويه بالجو الإيجابي والمسؤول الذي طبع جلسات الحوار، والذي يعكس الجدية والإرادة المشتركة لمختلف الفرقاء الاجتماعيين في بلورة توافقات توازن بين مصالح الطبقة الشغيلة والحفاظ على صحة وتنافسية اقتصادنا الوطني.

وبالمناسبة، فأنا شخصيا لا أحبذ وصف عدم الاتفاق حول نتائج الحوار الاجتماعي ب"تعثر" هذا الحوار (كما جاء في بعض المداخلات). يمكن أن نقول إنه لم يحصل تفاهم في حينه. ولذلك، فقد صرحت، في مناسبات عديدة، بأن الحكومة متشبثة بالاستمرار في الحوار الاجتماعي مع كافة الفرقاء، وأن بابها لا يزال مفتوحا، بحكم أن هناك بعض النقاط ما زالت تحتاج إلى نقاش.

واسمحوا أن أعرض على مجلسكم الموقر باختصار نتائج جولات الحوار الاجتماعي (أولا)، قبل أن أبسط تصور الحكومة بخصوص آفاقه (ثانيا).

أولا- مسلسل الحوار الاجتماعي ونتائجه

لقد حرصت الحكومة خلال الستة أشهر الأولى لتنصيبها على إرساء آليات الحوار الاجتماعي، حيث تم القيام بجملة من الخطوات التمهيدية لعقد الجولة الأولى للحوار الاجتماعي تمثلت فيما يلي:

  • إصدار منشور لرئيس الحكومة بتاريخ 5 يونيو 2017 لدعوة كافة القطاعات إلى تنظيم حوارات اجتماعية قطاعية ورفع تقارير عنه؛
  • عقد اجتماع تمهيدي لرئيس الحكومة مع رئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب بتاريخ 18 شتنبر 2017؛
  • عقد اجتماع تمهيدي لرئيس الحكومة مع الأمناء والكتاب العامون للمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية يوم 20 شتنبر 2017؛

وبناء على هذين الاجتماعين التمهيديين، تم الاتفاق على عقد أول دورة للحوار الاجتماعي بداية الأسبوع الثاني من أكتوبر، كما تم الاتفاق على منهجية واضحة وجدولة محددة لدورات الحوار.

  • تم عقد الجولة الأولى للحوار الاجتماعي يوم الاثنين 9 أكتوبر 2017، كان موضوعها عرض التوجهات العامة لقانون المالية والاستماع لمقترحات المركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب والعمل على وضع تصور متوافق عليه لمنهجية تدبير الحوار الاجتماعي.

وقد تم بسط آراء كل من ممثلي المركزيات النقابية وممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب بخصوص سير الحوار الاجتماعي وآفاقه، حيث تبين وجود تباين واضح بين الطرفين في هذا الشأن، وتقرر في الأخير باتفاق الجميع الإبقاء على الاجتماع مفتوحا في أفق تقريب وجهات النظر وتحديد موعد آخر بجدول أعمال محدد. (وهذا ما لم يتم التوصل إليه).

 

  • خلال الأسبوع الثاني من شهر مارس 2018، وبعد سلسلة مشاورات بين السيد رئيس الحكومة والشركاء الاجتماعيين، تم الاتفاق على إعطاء دفعة جديدة للحوار، من خلال تشكيل ثلاث لجن موضوعاتية هي كالتالي:
  1. لجنة القطاع الخاص برئاسة وزير الشغل والإدماج المهني؛
  2. لجنة القطاع العام برئاسة الوزير المكلف بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية؛
  3. لجنة تحسين الدخل تحت إشراف رئيس الحكومة برئاسة مدير ديوانه.

كما تم الاتفاق على تشكيل لجنة تقنية كلفت بإعداد منهجية الحوار داخل اللجان الثلاث وكذا جداول أعمالها ولائحة القضايا المطروحة للتفاوض.

وقد انطلقت اللجان الثلاث في عملها بداية من 13 مارس 2018 وإلى غاية 20 أبريل 2018، حيث عقدت لجنة القطاع الخاص 12 اجتماعا، ولجنة القطاع العام 5 اجتماعات، ولجنة تحسين الدخل 5 اجتماعات؛

هذا إلى جانب عقد اجتماعات للتنسيق بين اللجان الثلاث.

على إثر ذلك تقدمت الحكومة بمشروع اتفاق، على مدى ثلاث سنوات، تم تسليمه من قبل السيد رئيس الحكومة إلى مختلف الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين المعنيين بالحوار الاجتماعي.

وقد تضمن مشروع هذا الاتفاق ستة مجالات:

 

 

  1. ترصيد مأسسة الحوار الاجتماعي وانتظام دوراته، من خلال أربعة لجان:
  • اللجنة عليا للتشاور بين الحكومة والأمناء والكتاب العامين للمركزيات النقابية ورئاسة الاتحاد العام لمقاولات المغرب، تجتمع لمدارسة القضايا والتوجهات الاقتصادية الكبرى والقرارات الاجتماعية ذات الصبغة الوطنية،
  • اللجنة الوطنية للحوار الاجتماعي، التي تجتمع في دورتين؛ الأولى خلال شتنبر-أكتوبر للتداول حول قانون المالية، والثانية خلال مارس-أبريل لتقييم وتتبع نتائج الحوار الاجتماعي؛
  • لجنة القطاع العام، التي تتدارس القضايا الأفقية المشتركة ذات الصلة بالقطاع العام؛
  • لجنة القطاع الخاص، التي تتدارس القضايا التي لها صلة بالقطاع الخاص.
  1. تحسين الدخل: حيث تقدمت الحكومة بعرض يتضمن غلافا ماليا يتراوح ما بين 6 و7 مليار درهم، يتضمن، على الخصوص، التدابير التالية:
  • الزيادة في أجور الموظفين المرتبين في السلالم ما دون الرتبة 5 من السلم 10، بمبلغ صاف شهري يقدر ب300 درهم يصرف على ثلاث سنوات ابتداء من فاتح يوليوز 2018؛
  • الرفع من التعويضات العائلية ب100 درهم عن كل طفل لتشمل ستة أطفال، وذلك بالقطاعين العام والخاص، ابتداء من فاتح يوليوز 2018؛
  • إحداث درجة جديدة للترقي بالنسبة للموظفين المرتبين في السلمين 8و9؛
  • الرفع من منحة الازدياد عن المولود من 150 درهم حاليا إلى 1000 درهم، ابتداء من فاتح يوليوز 2018؛
  • تحسين شروط الترقي بالنسبة لأساتذة التعليم الابتدائي وملحقي الاقتصاد والإدارة وكذا الملحقين التربويين المرتبين جميعهم في الدرجة الثانية والذين تم توظيفهم لأول مرة في السلمين 8 و9؛
  • الشروع في تفعيل التعويض عن العمل في المناطق النائية والبالغ قدره 700 درهم شهريا؛
  •  هذا فضلا عن حث القطاع الخاص على الزيادة المنتظمة في الحد الأدنى للأجر بما يحافظ على القدرة الشرائية للمأجورين.
  1. القطاع الخاص: حيث تضمن مشروع الاتفاق عددا من البنود تتعلق بالمجالات التالية:
  • تعزيز الحريات النقابية، لا سيما من خلال العمل على مراجعة الفصل 288 من القانون الجنائي، والتزام الحكومة بالتشاور مع المنظمات النقابية الأكثر تمثيلا حول مشروع القانون التنظيمي للإضراب بالموازاة مع مناقشته بالبرلمان؛
  • تعزيز آليات المفاوضة وتسوية النزاعات، من خلال تفعيل عمل اللجان الإقليمية للبحث والمصالحة، وإحداث لجنة تحت إشراف رئيس الحكومة للنظر في النزاعات المستعصية ذات البعد الوطني، وتشجيع آليات التحكيم والوساطة في مجال تسوية نزاعات الشغل...؛
  • تحسين الحماية الاجتماعية، عبر وضع استراتيجية وطنية منسجمة في هذا الميدان، والعمل على تحسين نظام التعويض عن فقدان الشغل وتبسيط مسطرة الاستفادة منه، ومحاربة ظاهرة عدم التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي...؛
  • وضع آليات للتشاور بخصوص مراجعة تشريع الشغل، وفق مقاربة تروم تحقيق التوازن بين حاجيات المقاولة، وبين محاربة الهشاشة في التشغيل والحفاظ على رصيد الشغل وعلى الحقوق المكتسبة للأجراء.

كما تضمن مشروع الاتفاق اقتراح جدولة زمنية محددة لمواصلة الحوار حول جميع القضايا العالقة، موزعة على أربع محطات رئيسية تمتد من ماي 2018 إلى شتنبر 2019.

  1. القطاع العام، الذي ركز بخصوصه مشروع الاتفاق المقترح على مراجعة شاملة لمنظومة الوظيفة العمومية، من خلال ملاءمة الإطار التشريعي وإرساء نموذج جديد للوظيفة العمومية يقوم على تدبير الكفاءات والوظائف، مع الحفاظ على الحقوق المكتسبة للموظفين ونهج مبدأ التدرج في الإصلاح؛
  2. إصلاح منظومة التقاعد، من خلال إطلاق الإصلاح الشمولي في افق إرساء نظام القطبين الخاص والعام بناء على نتائج وخلاصات اللجنة الوطنية، وكذا دراسة جديدة تشرف على إنجازها وزارة الاقتصاد والمالية؛
  3. التشاور حول أسس ميثاق اجتماعي، حيث اقترحت الحكومة إطلاق مشاورات لصياغة هذا الميثاق بما يحقق التماسك والسلم الاجتماعيين، ويرسي قواعد تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة، مع الاستفادة من رأي المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في الموضوع.

وبهذا الخصوص، لا بد من التأكيد الحكومة عازمة على المضي قدما في بلورة هذا الميثاق تنفيذا لالتزامها بموجب البرنامج الحكومي، غير أن هذا المشروع في الواقع لا يهم الحكومة لوحدها، بل هو شأن كافة الفرقاء الاجتماعيين، وبالتالي فإن إعداده يجب أن يتم وفق مقاربة تشاركية وتشاورية من خلال حوار هادئ ورصين.

وتأمل الحكومة أن يشكل هذا الميثاق عند إقراره، إطارا تعاقديا لتحديد مجالات الحوار الاجتماعي ومستوياته ومنهجية إجرائه، والتزامات الاطراف وآليات تنفيذ الالتزامات الناتجة عن الاتفاقات الاجتماعية وتسوية الخلافات المترتبة عن ذلك، وإطارا مرجعيا كذلك لبناء التوافقات الكبرى بشأن مختلف القضايا الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بمختلف التحديات الراهنة والمستقبلية لبلادنا.

تلكم إذن هي الخطوط العريضة لمشروع الاتفاق الذي اقترحته الحكومة، وكانت تأمل أن يتم التوقيع عليه قبل احتفالات الطبقة الشغيلة بعيدها السنوي في فاتح ماي، غير أن النقابات، مع الأسف رفضت العرض الحكومي، في الوقت الذي تعتبر الحكومة أن التوقيع على هذا الاتفاق ما هو إلا خطوة أولى على أن يبقى الباب مفتوحا لمواصلة الحوار والنقاش حول جملة من القضايا.

وكما في علمكم، فقد اتخذت الحكومة، من جانبها، قرارا بالشروع في تفعيل الزيادة في التعويضات العائلية بزيادة 100 درهم عن كل طفل وهو الإجراء الذي يهم حوالي 387.626 موظف بالإدارة العمومية بتكلفة قدرها 981.062.400 درهم.

كما يهم هذا الإجراء 68210 موظفا بالجماعات الترابية بتكلفة قدرها 142 مليون درهم، و129.000 مستخدما بالمؤسسات العمومية بتكلفة قدرها 320 مليون درهم.

وستدعو الحكومة المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان لاجتماعي للاجتماع من أجل اتخاذ القرار المناسب لتفعيل هذا المقتضى بالنسبة لأجراء القطاع الخاص.

ثانيا- باب الحكومة لا يزال مفتوحا لمواصلة الحوار الاجتماعي

اسمحوا لي أن أؤكد لكم أن الحكومة حريصة أشد ما يكون الحرص على مواصلة الحوار الاجتماعي وانتظامه مهما كانت الظروف، ومهما كان الاختلاف في المواقف والتصورات والتقديرات بين أطراف هذا الحوار، وهو أمر أعتبره طبيعيا وصحيا، يدفعنا إلى مواصلة النقاش وتعميق التشاور في أفق التوصل إلى توافقات من شأنها أن تستجيب لتطلعات وطموحات الشغيلة، ويسهم في تحسين أوضاعها، وتمكن في نفس الوقت من استقرار المقاولة وتعزيز تنافسيتها، وتحسين مناخ الاستثمار والأعمال وإحداث فرص الشغل.

وبالمناسبة، أجدد التأكيد على أن عرض الحكومة بخصوص مشروع الاتفاق الذي اقترحته، ما يزال قائما، وهو، في تقدير الحكومة، يعد أرضية معقولة في أفق مواصلة النقاش حول باقي القضايا.

وفي هذا الإطار، فقد قررت الحكومة، بتوافق مع المركزيات النقابية والاتحاد العام لمقالات المغرب، مواصلة الحوار بغية التوصل إلى اتفاق نهائي في أفق التوقيع على إعلان مشترك في أقرب الآجال.

كما قررت الحكومة مواصلة الحوار في باقي القضايا المتبقية في جدول أعمال جولة أبريل 2018 واستئناف في الحوار في القضايا التي برمجت لدورات الحوار الاجتماعي اللاحقة.

وبالمناسبة أود التأكيد على مسألة أساسية، وهي أنه لا ينبغي بأي حال من الأحوال اختزال الحوار الاجتماعي في مسألة الزيادة في الأجور. صحيح أن هذه المسألة تعد مطلبا أساسيا ومشروعا للطبقة الشغيلة، لا يسع الحكومة إلا أن تتفاعل معه بالإيجابية المطلوبة ووفق ما تسمح به التوازنات المالية للدولة، غير أنه يجب النظر إلى هذا الأمر وفق منظور شمولي يروم تحسين الأوضاع المادية والمعنوية الشغيلة المغربية بصفة عامة، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر هشاشة والأكثر تضررا.

السيد الرئيس المحترم،

السيدات والسادة النواب المحترمين،

في الأخير، لا يسعني إلا أجدد التأكيد على أن الحكومة عازمة المضي قدما في التعجيل بتنفيذ مختلف التزاماتها الاجتماعية الواردة في البرنامج الحكومي، وإقرار الإصلاحات المهيكلة للحقل الاجتماعي، في اقتناع تام بأن تعزيز آلية الحوار الاجتماعي يعد مدخلا أساسيا لإنجاح هذا الرهان، وأن المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، سيظلون دوما شركاء استراتيجيين وفاعلين حقيقيين في مأسسة هذه الآلية وضمان استدامتها.

كما أود أن أثمن كل الجهود التي يقوم بها الشركاء الاجتماعيون من أجل بناء الثقة المتبادلة وتعزيزها عن طريق وضع آليات للحوار المباشر وتتويجها باتفاقات ثنائية من شأنها أن تشكل مرجعية للعمل التشاركي البناء، والتي بدون شك ستكون لها انعكاسات إيجابية على احترام الحقوق الأساسية في العمل وتكريس مفهوم العمل اللائق، وعلى تقوية القدرة التنافسية للمقاولات وإرساء قواعد السلم الاجتماعي بشكل دائم.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

  • جلسات البرلمان الشهرية
  • خطب
  • دوريات
المزيد