السياسة العامة للحكومة الخاصة بإدماج الشباب

2018-10-29

جواب رئيس الحكومة حول "السياسة العامة للحكومة الخاصة بإدماج الشباب" بمجلس النواب يوم 29 أكتوبر 2018.

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين؛
السيد رئيس مجلس النواب المحترم،
السيدات والسادة النواب المحترمين،
أود في البداية أن أشكر السيدات والسادة النواب المحترمين على تفضلهم بإعادة طرح هذه الأسئلة الهامة حول "السياسة العامة للحكومة الخاصة بإدماج الشباب"، علما أن هذا الموضوع شكل أحد محوري الجلسة الشهرية الأولى للسنة التشريعية الفارطة، حيث كانت لنا الفرصة لعرض تصور الحكومة في موضوع السياسة العامة المتعلقة بالشباب والسياسة الوطنية لإدماج الشباب التي تعمل الحكومة جاهدة على تنزيلها.
وتنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي ما فتئ يولي قضايا الشباب كامل اهتمامه ورعايته السامية باعتباره الثروة الحقيقية لبلادنا، فإن الحكومة عاقدة العزم على مواصلة تنفيذ سياسة مندمجة ومتكاملة لفائدة هذه الفئة الهامة من المجتمع التي تمثل نسبة هامة في البنية الهرمية السكانية حيث يمثل الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15 و34 سنة نسبة 34% من مجموع السكان (تمثل نسبة السكان أقل من 35 سنة يمثل أكثر من %60).
وفي إطار التفاعل مع أسئلتكم الهامة، سأحاول التذكير في البداية بأهم ملامح السياسة المندمجة لفائدة الشباب (أولا)، قبل التطرق لأهم الأوراش والتدابير التي تعمل الحكومة على اتخاذها تنزيلا لهذه السياسة المندمجة (ثانيا). 
أولا- أهم ملامح السياسة المندمجة للشباب
لا يخفى عليكم أن إعداد "السياسة المندمجة لفائدة الشباب" جاء تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة نصره الله الذي دعا في خطابه السامي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية 2017-2018، إلى "بلورة سياسة جديدة مندمجة للشباب تقوم بالأساس على التكوين والتشغيل، قادرة على إيجاد حلول واقعية لمشاكلهم الحقيقية، خاصة في المناطق القروية والأحياء الهامشية والفقيرة".
وقد سبق لي أن أطلعت مجلسكم الموقر على التصور الأولي للحكومة بخصوص هذه السياسة المندمجة في السنة الماضية (جلسة الأسئلة الشهرية بتاريخ 30 أكتوبر 2017)، والتي تم إعدادها اعتمادا على تشخيص واقع هذه الفئة، وأخذ على احتياجات وتطلعات الشباب المغاربة بعين الاعتبار، بهدف تحقيق إدماجهم في المجتمع، والحرص على ضمان التقائية السياسات القطاعية الموجهة للشباب، ونجاعة تدخلات مختلف المعنيين. 
وقد انصب العمل منذ ذلك الحين على تدقيق أهداف وتوجهات هذه السياسة المندمجة، وتحديد التدابير والإجراءات العملية المرتبطة بتنفيذها، حيث تم بناء هذه السياسة المندمجة لفائدة الشباب على ستة توجهات أساسية:
الرفع من فرص تشغيل الشباب عبر عقلنة الاستهداف وتنسيق التدخلات؛
تحسين جودة التعليم والتمكين والتكوين المهني؛
اعتماد خطة صحية موجهة للشباب؛
ضمان مؤسسات للقرب فعالة وقادرة على الاشتغال أفقيا على وظائف التنشئة الاجتماعية؛
تشجيع الشباب على التطوع والمشاركة المواطنة في القرار العمومي؛
التنسيق بين-القطاعي والتقائية السياسات العمومية وبرامج التنمية الترابية.
ومن أجل تنزيل هذه السياسة المندمجة لفائدة الشباب، فقد تم تحديد 42 إجراء موزعا على أربعة محاور كما يلي:
المحور الأول، يشمل التشغيل والتعليم والصحة؛
المحور الثاني، يتعلق بخدمات القرب والترفيه والرياضة والتنشئة الاجتماعية؛
المحور الثالث، يرتبط بالحكامة والمشاركة المواطنة للشباب؛
أما المحور الرابع، فيخص تنسيق التدخلات والتقائية البرامج ذات الصلة بالتنمية البشرية الترابية.
وفي إطار تنزيل هذه السياسة الوطنية، تنكب مختلف القطاعات الحكومية المعنية بقضايا الفئة المستهدفة، على وضع اللمسات الأخيرة على استراتيجياتها العمودية، من أجل تحديد برنامج العمل الوطني، والإطار المرجعي للتمويل، ووضع برمجة متعددة السنوات لتمويل وتنفيذ البرامج، وذلك بتنسيق تام مع الجهات ومراعاة خصوصية كل جهة واحتياجاتها.
وبكل مسؤولية أقول إننا واعون بالصعوبات التي تعترض تنفيذ هذه السياسة المندمجة بالنظر إلى أن الأمر يتطلب تجميع مختلف الاستراتيجيات القطاعية في سياسة مندمجة مع ما يقتضيه ذلك من ضرورة تنسيق والتقائية عمل مختلف القطاعات الوزارية المعنية، بما يمكن تحقيق أفضل النتائج.
وفي هذا الإطار، فقد قررت تشكيل لجنة خاصة بتتبع تنفيذ السياسة المندمجة لفائدة الشباب، تضم مختلف القطاعات الوزارية المعنية، والتي سأترأس اجتماعها الأول في غضون هذا الأسبوع. والغاية من إحداث هذه اللجنة هو جعلها آلية لضمان حكامة جيدة لهذه السياسة المندمجة لفائدة الشباب من خلال تنسيق تدخلات مختلف الفاعلين وتحقيق التقائية السياسات القطاعية في هذا المجال ضمانا لنجاعتها وتناسقها.
ثانيا- أهم البرامج والتدابير الهادفة إلى تحقيق إدماج الشباب
1. في مجال الإدماج الاقتصادي للشباب وتأهيله لولوج سوق الشغل
بالإضافة إلى التدابير المباشرة المتخذة من طرف الحكومة من أجل النهوض بتشغيل الشباب من خلال إحداث مناصب شغل في الميزانية العامة للدولة (إحداث 248 25 منصب مالي برسم الميزانية العامة للسنة المالية 2019، فضلا عن 000 15 منصب متعاقد لفائدة قطاع التعليم)، تواصل الحكومة تنفيذ حزمة من التدابير الرامية إلى تحفيز التشغيل في القطاع الخاص ودعم التشغيل الذاتي للشباب وتعزيز القابلية للتشغيل.
أ. ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق الشغل
على مستوى قطاعي التربية الوطنية والتعليم العالي:
تعمل الحكومة على اتخاذ جملة من التدابير والإجراءات، أهمها:
- تحقيق الانسجام والانتقال اللغوي السلس بين التعليم الثانوي التأهيلي والتعليم العالي من خلال العمل على ملاءمة لغة التدريس بين التعليم المدرسي والتعليم العالي طبقا للهندسة اللغوية الواردة في الرؤية الاستراتيجية للإصلاح؛
- تعزيز القدرات اللغوية للمتعلمين بجميع مستويات التعليم المدرسي والتكوين المهني والتعليم العالي وتخصيص عدد من الوحدات التحضيرية أو التوجيهية بسلك الإجازة لتأهيل الطالب في اللغات والتواصل؛
- إرساء نظام وطني ناجع للتوجيه النشيط والمبكر، قائم على المواكبة المبكرة ومراعاة مؤهلات وميولات الطالب لتمكينه من بناء وتحقيق مشروعه الشخصي؛
- اعتماد وحدات تحضيرية أو توجيهية للتكوين في اللغات والتواصل وثقافة المقاولة وتكنولوجيا الإعلام والثقافة العامة والعمل التطوعي، الخ، ولتطوير الكفايات الحياتية والذاتية (روح المبادرة، روح العمل الجماعي، القدرة على التكيف، الريادة، الحس النقدي، الالتزام، السلوك المهني، الخ.).
على مستوى قطاع التكوين المهني:
إن ملاءمة عرض التكوين مع متطلبات وحاجيات سوق الشغل المتجددة باستمرار يعد من بين أولويات الحكومة من خلال تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتكوين المهني 2021، حيث يتم العمل على أجرأة مجموعة من المحاور بهدف توفير تكوين جيد يسهل اندماج الشباب في الحياة العملية، وذلك عبر:
تحسين جودة التكوين عبر ملاءمة التكوينات مع سوق الشغل، من خلال:
- إعادة هندسة التكوين المهني وفق مقاربة ترتكز على الكفاءات، حيث تم العمل على إعداد الإطار المنهجي لإعداد وتطبيق البرامج حسب المقاربة باعتبار الكفاءات (16 دليلا منهجيا) وكذا دليل تدبير مؤسسات التكوين المهني. كما تم إعداد ومراجعة 163 برنامجا تكوينيا مرتكزا على الكفاءات وإعداد توصيف للمهن الشبه متخصصة (170 مهنة) بقطاعات الصناعة التقليدية والأشغال العمومية والخدمات والتجارة وكذا إعداد برامج التكوين لعشر مهن متخصصة ذات الأولوية. 
- إطلاق مشروع متعلق بتنمية الكفاءات الأساسية ( (Soft Skills  في برامج التكوين من أجل إدماج مهني أفضل، وتشمل تسع كفاءات أساسية تهم أساسا تنمية الحس المقاولاتي والتربية المالية والكفاءات الأساسية في الرياضيات والعلوم والتكنولوجيا والكفاءات الرقمية وتقنيات التواصل باللغة العربية واللغات الأجنبية.
- الشروع في إنجاز العمليات المرتبطة بإحداث المعهد الوطني لتكوين المكونين والمديرين والأوصياء والبحث في هندسة التكوين، حيث تم إعداد دراسة مقياسية لإحداث المعهد، كما تمت بلورة 12 مرجعية خاصة بمهن التكوين (المكون، المدير، المدير البيداغوجي...)، بالإضافة إلى اقتناء البقعة الأرضية. وتوجد الدراسات التقنية والهندسية في طور الإنجاز.
ملاءمة التكوينات لمتطلبات سوق الشغل من خلال:
-   تطوير تكوينات جديدة في القطاعات والمهن الواعدة ذات القيمة المضافة العالية على مستوى إحداث فرص الشغل وجعل المغرب وجهة جذابة للاستثمارات الأجنبية بالإضافة إلى المحلية؛
- إعداد مخططات قطاعية لتنمية التكوين المهني في القطاعات الحيوية، في إطار مواكبة مختلف المخططات التنموية: "المخطط الأزرق"، مخطط "المغرب الأخضر"، "رؤية 2015 للصناعة التقليدية"، "البرنامج "الوطني للإقلاع الصناعي"... 
- توفير تكوينات مؤهلة قصيرة، لفائدة الأشخاص الذين يتوفرون على تجربة في القطاع غير المهيكل، لتسهيل اندماجهم في القطاع المهيكل وتثمين مكتسباتهم المهنية.
- إرساء آليات مهيكلة لعقلنة تدبير سوق الشغل والتكوين، تتمثل في إنجاز دلائل المهن والحرف ومرجعيات المهن والكفاءات. ويتم العمل على إعداد وتحيين هذه الدلائل بصفة منتظمة، بشراكة مع جميع الفاعلين، في أفق تعميمها على جميع القطاعات.
تنمية أنماط التكوين التي تكرس المقاولة كفضاء للتكوين، بما يمكن الشباب من اكتساب مهارات تلائم تماما متطلبات المقاولة، وذلك من خلال :
- تنمية التكوين بالتمرس المهني، الذي يتم داخل المقاولة بنسبة 50% من مدته الإجمالية؛ 
- تنمية التكوين بالتدرج المهني الذي يتم بالمقاولة بنسبة 80% على الأقل من مدته الإجمالية، بالإضافة إلى عقد شراكات مع جمعيات المجتمع المدني وقطاعات مكونة أخرى. 
الانسجام والتكامل بين التعليم العام والتكوين المهني، عبر :
- تنمية جهاز الإعلام والتوجيه، من خلال تنظيم التوجيه المهني وإرساء اللجن الجهوية لتتبع التوجيه المهني. كما تم الشروع في خلق بوابة وطنية للتوجيه "www.monorientation.gov "  تشمل عروض التكوين بالتربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي. إضافة إلى خلق 3 مراكز للتوجيه الوظيفي " carreer center"؛
- دعم إرساء مسار استكشاف المهن بالمؤسسات التعليمية، عبر إعطاء الانطلاقة الرسمية للبوابة الوطنية لاستكشاف المهن www.metiers.net.ma؛
- إحداث مسار مهني جديد بالتعليم الثانوي الإعدادي يرتكز على تكوين مزدوج بين التعليم العام والتكوين المهني ويمكن من ولوج السلك الثانوي التأهيلي أو ولوج سوق الشغل، بعد سنة من التدريب بالمقاولة. 
- إرساء مسلك للباكالوريا المهنية من ثلاث سنوات في الثانوي التأهيلي. 
وكما سبق أن أشرت إلى ذلك في جوابي عن السؤال المتعلق بالأوراش الاجتماعية، فإن اللقاء الوطني للتشغيل والتكوين الذي سيعقد نهاية سنة 2018، سيشكل فرصة لبلورة خارطة طريق مضبوطة للنهوض بالتشغيل، لا سيما في علاقته بملائمة التكوين مع التشغيل.
ب. تنزيل مشروع ميثاق الأجيال
ستعمل الحكومة على تنزيل برنامج "ميثاق الأجيال" الذي يمثل جزءا من المخطط الوطني للنهوض بالتشغيل. 
ويكمن هذا البرنامج في تأطير الباحثين عن شغل من خلال منظومة المواكبة "Mentoring"، وهي منظومة وطنية لتأطير الشباب (ما بين 18 و39 سنة) من طرف ذوي الخبرة المتطوعين (الذين تتراوح أعمارهم ما بين 35 إلى 70 سنة وما فوق)، بهدف خلق دينامية للتضامن بين الأجيال، في صميم المجتمع المغربي، من أجل العمل المشترك على تحقيق الإدماج الاقتصادي والمهني للشابات والشبان المغاربة الباحثين عن فرص العمل، او المنقطعين أو الراغبين في إنشاء مقاولة، عن طريق مواكبة ومرافقة كل شاب حسب حاجته من طرف مواكِبين ذوي خبرة، اصطلح على تسميتها ب"علاقة المواكبة". 
وتطمح هذه المنظومة إلى توفير عدد من المؤطرين المتطوعين من ذوي الخبرة لأجل تأطير الشباب بهدف تيسير إدماجهم المهني والاقتصادي عبر منحهم فرصة علاقة مواكبة مع مواكِبين ذوي خبرة، ويوجدون في محيطهم. 
ويمكن لعلاقة المواكبة هاته تقديم الخدمات التالية (واحد أو أكثر في نفس الوقت):
المشورة للتوجيه نحو تكوين او شغل؛
المرافقة في كل مراحل البحث عن العمل؛
المرافقة لإطلاق مشروع مقاولاتي؛
المرافقة لتعلم مهنة وإتقانها؛
المساعدة في إدماج أشخاص ذوي احتياجات خاصة (شخص ذو إعاقة أو مهاجرا في وضعية سليمة أو شاب ذي سوابق...).
ج. تشجيع المقاولة الذاتية
يشكل نظام المقاول الذاتي آلية هامة للإدماج الاقتصادي للشباب وتيسير ولوجهم إلى سوق الشغل ودعم روح المبادرة والمقاولة لديهم، فضلا عن تشجيع القطاع غير المنظم على الاندماج في النسيج الاقتصادي المهيكل، من خلال اعتماد نظام مبسط للحصول على صفة المقاول الذاتي وإنهاء النشاط والتشطيب وإعادة التقييد، وتوحيد الإجراءات من خلال نظام الشباك الوحيد، بالإضافة إلى الاستفادة من نظام جبائي محفز.
وسعيا منها إلى الرقي بهذا النظام الفتي وتجويد مختلف الجوانب المتعلقة به، فقد تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات أهمها على وجه الخصوص:
- تنظيم لقاءات بشراكة مع مختلف الفاعلين من أجل التعريف بهذا النظام على المستويين الجهوي والمحلي؛
- التعريف بالمقاول الذاتي كفاعل اقتصادي لدى مختلف الفاعلين المؤسساتيين والخواص وذلك قصد التعامل معه من خلال المناولة أو سندات الطلب؛
- وضع عرض للمواكبة يستهدف المقاولين الذاتيين اعتمادا على شبكة للمستشارين والمواكبين على المستوى الجهوي والمحلي بجميع جهات المملكة؛
- وضع نسخة متطورة للموقع الالكتروني المخصص لتسجيل المقاولين الذاتيين في السجل الوطني للمقاول الذاتي.
وقد حقق تنفيذ نظام المقاول الذاتي حصيلة مهمة إلى غاية متم شتنبر 2018:
تسجيل ما يناهز 80.000 مقاول ذاتي؛
حوالي 400 مليون درهم رقم معاملات مصرح به.
2. في مجال الإدماج الاجتماعي والثقافي والرياضي للشباب
تتوخى البرامج المزمع تنفيذها إلى تحقيق الإدماج الاجتماعي والثقافي والرياضي للشباب من خلال التدابير التالية: 
 
أ. دعم الإدماج الاجتماعي للشباب
يهدف العمل الحكومي في هذا المجال إلى تنمية قدرات الشباب المغربي، من خلال مقاربة متعددة القطاعات وذلك من أجل تحسين وضع الشباب وتوسيع مشاركته في التنمية الوطنية.
وتتعلق أهم الإنجازات لسنة 2018 بتهيئة مراكز التخييم بكل من مدينة طنجة وبركان وبناء مركز صيفي في وجدة وتاونات وكذلك انجاز الشطر الثالث من المركز الصيفي بالجديدة.
وبالنسبة لسنة 2019، ستواصل الحكومة الأوراش والبرامج التالية:
برنامج بناء المخيمات من الجيل الجديد وبمواصفات حديثة باعتماد تصاميم هندسية تراعي المعايير المعمول بها في بناء المرافق التربوية، بالإضافة إلى قرب إطلاق برنامج جديد لبناء 15 مخيم جديد في إطار الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، بما سيمكن من بلوغ الأهداف التي وضعتها الحكومة في البرنامج الحكومي (250.000 مستفيد في السنة) والتخلي نهائيا عن باقي الفضاءات.
برنامج تأهيل دور الشباب من خلال توسيع شبكة دور الشباب وتأهيلها، عبر توسيع انتشارها الجغرافي، وإعادة النظر في نموذج التشييد بما يجدد مكونات هذا المرفق الشباب وأنماط تدبيرها، بما يحقق انفتاحها على محيطها الاجتماعي.
برنامج النوادي النسوية لفائدة الفتاة عبر توسيع شبكتها ترابيا وإعادة النظر في الحرف الملقنة بها، بما يكفل تأهيل الفتاة وإدماجها الاقتصادي والاجتماعي، مع الحرص على تجاوز التخصصات التقليدية والانفتاح على شعب أكثر جاذبية تحقق تجاوز التمثلات النمطية لدور الفتاة والمرأة في المجتمع؛
إعادة تأهيل 28 مركزا للاستقبال، وإحداث 04 مراكز للاستقبال جديدة؛
إعداد برامج وأنشطة وقائية لفائدة الشباب ضد بعض الأمراض والآفات (السيدا، التدخين، المنشطات، الشغب...).
ب. على مستوى الإدماج الثقافي والفني للشباب
تعزيز البرامج والأنشطة الثقافية والفنية الهادفة إلى تطوير مهارات التعبير والإبداع لدى الشباب (المسرح، الموسيقى، الفنون التشكيلية...وغيرها) وكذلك إعداد برامج وأنشطة وقائية لفائدة الشباب ضد بعض الأمراض والآفات (السيدا، التدخين، المنشطات، الشغب...)؛
دعم العمل الجمعوي الشبابي، عبر تخصيص مساعدات مالية بحوالي عشرة ملايين درهم لتسيير وإنجاز برامج وأنشطة الجمعيات المحلية والوطنية؛
تشجيع السياحة الثقافية للشباب سواء داخل المغرب أو خارجه وذلك بهدف التعرف على ثقافات دول أخرى من خلال تخصيص رحلات خارج أرض الوطن لفائدة 150مشاركا. بالنسبة للرحلات واللقاءات الداخلية: 162 مستفيدا و 240 مستفيدا في إطار الاستقبالات الرسمية المندرجة في إطار برنامج التبادل.
ج. على مستوى الإدماج الرياضي للشباب 
تطمح الحكومة في هذا المجال إلى تطوير الرياضة لكي يستفيد منها أكبر عدد من الشباب المغربي وخصوصا النخب الرياضية وذلك من أجل إعداد أفضل للتظاهرات الكبرى وتمكين المغرب من تعزيز موقعه وإشعاعه على المستوى الدولي.
في هذا الإطار، تم وضع برنامج خاص بإحداث بنيات تحتية للقرب في إطار تعميم الرياضة القاعدية وكذلك إصلاح وتجهيز البنيات المتواجدة، في مختلف الأنواع الرياضية. وفي هذا الصدد، سيتم العمل على ما يلي:
برنامج إحداث 800 ملعب للقرب متعدد الرياضات في المجالين القروي وشبه الحضري خلال الفترة ما بين 2018 و1202 بشراكة بين وزارة الشباب والرياضة ووزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية وصندوق التجهيز الجماعي، إلى جانب المجالس الإقليمية، بتكلفة مالية توقعية تبلغ 600 مليون درهم، وسيعزز هذا البرنامج المجهود الذي بذلته الحكومات السابقة ليصل العدد الإجمالي الى 3200 ملعب قرب.
تأهيل مجموعة من البنيات الرياضية المخصصة للرياضة ذات المستوى العالي طبقا للمعايير الدولية المعمول بها في هذا الشأن، ستهم كلا من: المركب الرياضي بفاس، المسبح الأولمبي، القاعة الرياضية للمركب الرياضي محمد الخامس، قصر الرياضة التابع للمركب الرياضي مولاي عبد الله، قاعة ابن ياسين بالرباط...؛
إحداث أربع مسابح.
وفي مجال التكوين الأكاديمي للأبطال الرياضيين الشباب، تم العمل على إحداث المسالك الدراسية الخاصة» رياضة ودراسته، والتي تهدف إلى تمكين الرياضيين المتمدرسين من تكوين رياضي ومعرفي وثقافي مندمج ومتكامل يجمع بين تطوير مهاراتهم الرياضية وصقل مواهبهم وتنمية قدراتهم البدنية من جهة، وبين تمكنهم من اكتساب المعارف اللغوية والعلمية والثقافية الضرورية.  
كما سيتم العمل على إحداث تكوين مهني بمراكز التكوين الرياضي، وإحداث تخصصات بالتعليم العالي في المجال الرياضي.
3. في مجال تشجيع دور جمعيات المجتمع المدني في خدمة الشباب 
عملت الحكومة على إعداد سلسلة مبادرات لتعزيز دور جمعيات المجتمع المدني في خدمة قضايا الشباب، حيث تم في هذا الصدد:
إطلاق برنامج دعم التشغيل الجمعوي وتحفيزه حيث تم اعتماد الاجراءات التالية: 
- تحمل الدولة النفقات الضريبية على الدخل لتشغيل 10 أجراء لمدة 24 شهرا في حدود 10آلاف درهم للجمعيات المؤسسة بعد 2015 (قانون المالية 2018)؛ 
- برمجة إقرار تمكين الجمعيات من الاستفادة من التكاليف القابلة للخصم بالنسبة للمقاولات وذلك بالنسبة للجمعيات التي لها شراكة مع الدولة للقيام باعمال ذات مصلحة عامة ووفق شروط ستحدد بمرسوم؛
تعزيز قدرات الجمعيات في تشغيل الشباب عبر استثمار آليات الشراكة مع الدولة لإنجاز برامج مثل: محو الأمية (ما يناهز 4000 جمعية بغلاف مالي يفوق 400 مليون درهم) والتعليم الأولي (تخصيص 1.35 مليار درهم لإدراج ألف طفل جديد وتوقيع 12 اتفاقية شراكة مع مجالس الجهات لإنجاز هذا البرنامج)؛
إطلاق مشروع الخدمة المواطنة والتطوع التعاقدي للاعتراف بجهود التطوع داخل الجمعيات من طرف الشباب وتثمينها والاعتراف بها ووضع مشروع إطار قانوني لذلك، ومن المقرر أن يعلن عن مشروع قانون التطوع التعاقدي يوم 5 دجنبر المقبل بمناسبة اليوم العالمي للتطوع من اجل تعميق التشاور العمومي حوله. 
تنزيل مشروع الجمعيات والأمن المجتمعي بشراكة مع مجلس جهة الدارالبيضاء - سطات لتعزيز قدرات الجمعيات العاملة في مجال محاربة المخدرات والإدمان والجريمة والعنف ونظمت لذلك المناظرة الوطنية الاولى في الموضوع وتم اطلاق 5 شراكات جمعوية مع هيئات وفدراليات وطنية فاعلة في مجال محاربة المخدرات بهدف تعزيز القدرات وتطوير برامج الوقاية والتحسيس وتنمية أدوات العلاج وإعادة الإدماج.
تأهيل الفاعلين الجمعويين وخاصة الشباب في مجال المشاركة المواطنة والديموقراطية التشاركية عبر اطلاق برنامج لتعزيز قدرات 1200 فاعل جمعوي في مجال التقدم بالعرائض والملتمسات التشريعية وتعزيز دور هيئات التشاور العمومي في الجمعيات الترابية وضمنها الهيئات التي تعنى بقضايا الشباب في مجالس الشباب وإطلاق منصة المشاركة المواطنة eparticipation.ma مع اعتماد سلسلة شراكات مع الجمعيات الشبابية لتقوية إمكانات الترافع عن مغربية الصحراء.
السيد رئيس مجلس النواب المحترم،
السيدات والسادة النواب المحترمين،
في الختام، أود التأكيد على أن قضايا الشباب، باعتبارها من أولى الأولويات ببلادنا، تتطلب تعبئة كافة الفاعلين، من أسر ووسطاء مؤسساتيين ومؤسسات القطاع الخاص المشغلة، من أجل تنزيل مضامين الاستراتيجية الوطنية لإدماج الشباب واستثمار الفرص الهامة التي تتيحها من أجل إقرار تحول حقيقي في أوضاع هذه الفئة العزيزة من المجتمع. 
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
 

  • جلسات البرلمان الشهرية
  • خطب
  • دوريات
المزيد